سلطت صحيفة "نيويورك تابمز"، الضوء حول انعكاسات فوز المرشح الديمقراطي التقدمي الدكتور عبد الرحمن (عبدول السيد) بمقعد ولاية ميشيجان في مجلس الشيوخ على المسلمين الأمريكيين.


ذكرت الصحيفة أن الناخبين المسلمين عبروا عن سعادتهم البالغة بفوز السيد، ليس فقط بسبب خلفيته الدينية المشتركة، بل لتركيزه على الملفات الحيوية التي تهمهم وتلامس احتياجاتهم اليومية.

 

 

حملة هجوم شرسة 


وفي تفاصيل الحملة الشرسة، نقلت الصحيفة أن الفوز جاء بعد تجاوز هجمات انتخابية حادة وقاسية وجهت ضد عائلة السيد ودينه وعرقه، وشملت تصريحات تضمنت عبارات إسلاموفوبية وشككت في ولائه الوطني. وعلى الرغم من ذلك، استطاع السيد حشد تأييد كاسح بفضل برنامجه الشعبوي التقدمي الذي ركز فيه على قضايا مثل تطبيق الرعاية الصحية الشاملة، وإخراج المال السياسي من المنظومة، وموقفه الداعي لوقف الدعم العسكري لإسرائيل، مستندًا إلى دعم بارز من قيادات الحزب الديمقراطي كالرئيس الأسبق باراك أوباما والسيناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز.
البرنامج التقدمي وليس الهوية الدينية" 


أوضحت الصحيفة أن الأمريكيين المسلمين يشعرون بإثارة وفخر بالغيْن تجاه هذا الفوز الذي يُعد "لحظة فارقة ونقطة تحول تاريخية" للمسلمين في السياسة الأمريكية. ومع ذلك، أظهرت المقابلات التي أجرتها الصحيفة مع ناخبين مسلمين من مختلف الولايات (مثل ميشيجان وإلينوي وواشنطن) أنهم لا يرون فوزه مهمًا لمجرد أنه يشاركهم العقيدة الدينية.

 


 الانحياز للقضايا الحياتية


صرح ناخبون شباب للصحيفة- من بينهم طلاب في مدينة ديربورن- بأن دافعهم الأول لانتخاب السيد كان تركيز حملته على قضايا الاقتصاد اليومية مثل أسعار الوقود، والرعاية الصحية، وأسعار المواد الغذائية، مؤكدين أن ولاءهم هو للدستور والدولة العلمانية التي تضمن حرية العبادة للجميع.

 


الاندماج في التحالف التقدمي


 يرى المسلمون الأمريكيون أن "السيد" يمثل جزءًا من ائتلاف ديمقراطي تقدمي صاعد في البلاد يعطي الأولوية لملفات مثل خفض التكاليف المعيشية، وتوفير الرعاية الصحية الشاملة، ووقف التمويل العسكري الأمريكي لإسرائيل، بدلاً من النظر إليه كرمز ديني.


أشارت الصحيفة إلى أن هذا الفوز يرسخ النفوذ السياسي المتزايد للمسلمين على الساحة الوطنية، لكنه يأتي في وقت معقد وحرج تشهد فيه البلاد تصاعدًا حادًا في موجات "الإسلاموفوبيا" والعداء للمسلمين، وهو ما انعكس في الهجمات العنصرية الشرسة التي تعرض لها السيد خلال حملته (مثل نعته بـ "الجهادي" ومحاولة ربطه بالإرهاب من قِبل خصومه).


 عبر بعض أصحاب الأعمال عن دعمهم للسيد كجزء من حركة ديمقراطية شابة وجديدة (تضم رموزًا مثل ألكساندريا أوكاسيو كورتيز)، معربين عن ارتياحهم لوجود صوت أخيرًا "يستمع إلى مطالبهم" ويدعم قيم الاستثمار في المدارس المحلية وحقوق المرأة.
https://www.nytimes.com/2026/11/04/us/muslim-americans-el-sayed.html